الكاتب: فيصل الأمين البقالي

فيصل الأمين البقالي إننا نعيش فوضى لغوية .. هذا أكيد .. عرنسية هناك وعرسبانية هنا، تتخلل كليهما كلمات إنجليزية شوهاء أو تعابير أمريكية عرجاء .. تمُجُّ آذانُنا كثيرا من الألفاظ اللطيفة الجرس الأصيلة في عربيتها، وتعتبرها من وحشي الألفاظ وليست كذلك .. لا نفهم الأشعار في الغالب، ونستثقل النصوص الأدبية الرفيعة، ونقضي على قاموسنا بالتضاؤل والانكماش .. “سهل ممتنع” قالوا ! وكم من حقٍّ يُراد به باطلٌ و عذرٍ ليس إلا مَطِيَّة العَجْز! .. نَعْيى بتسمية الأشياء من حولنا كما نعيى بإضافة جديد إليها .. نتحدث بالعربية فلا نلبث أن نستنجد بالفرنسية لتنقذنا من مأزق العِيّ .. ونتحدث بالفرنسية لنصطدم…

قراءة المزيد

فيصل الأمين البقالي بسم الله الرحمن الرحيم. وبعد فإن أقوالنا وأفكارنا وشعاراتنا تظل بلا معنى إذا لم نترجمها سلوكا في الواقع وفي تفاصيل الحياة.. ليس تعالما على أحد وإنما تذكيرا لنفسي ولإخواني .. “فلنتذكَّر أسماءنا” كما قال شاعر يوما.. في افتقاد معاني الأسماء : لا معنى لأن أحمل فكرا ثوريا وأنا دودة لزجة تدوسها الأقدام تحت طائلة الخنوع والخضوع لسلطة الأقوى ماديا ومعنويا .. لا معنى لأن اكون ليبراليا وأنا غارق في التقليد والارتهان للجهة التي تمثل خياراتي الفكرية واختياراتي الاجتماعية .. أعاني جنوحا حادا نحو اليمين .. مسارعا الى اللِّواذ بالدولة أو السلطة لتضبط لي رقعة تدافعاتي السياسية والاقتصادية…

قراءة المزيد

فيصل الأمين البقالي  استقالة العقل مَفْسَدَةٌ للدين كما أن إقالة الدين مَفْسَدَة للعقل! وإنَّ عَرْضَ الدين بغباء مُناقضة للفِطَر ومعاصاةٌ للقُدَر، والدعوةَ إليه بغباء جهل بأسرار النفوس وبأحكام الملك القدوس، ومحبتَه بغباء غلوٌّ فيه وتعصبٌ لرأي كل سفيه .. فِتَنٌ في الدين تصُدُّ عنه وقد تدفع إلى الكفر به وكُرْهِ أهله. وفي السيرة النبوية قصة نمُرُّ عليها وإنها لفي غاية الأهمية، وعمق المعنى .. وأقصد قصة الصحابية الجليلة حَبِيبَة بِنْتِ سَهْلٍ رضي الله عنها التي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأذنه في أمر يُحْرِجُ المرأة ويُعْيي لسانَها وجنانَها .. جاءت تريد الطلاق من زوجها ثابت بن قيس…

قراءة المزيد

ديل أيكلمان ترجمة: فيصل الأمين البقالي مراجعة: اضريوي بوزكري إنَّ أعمق التَّحوُّلات الجارية في العالم الإسلاميِّ اليوم؛ تحدث من خلال نشاط طبقة وسطى من المثقَّفين والمفكِّرين الإسلاميِّين الَّذين «أخذوا على عاتقهم» أمرَ اعتقادهم عوض تركه حكراً على الشُّيوخ والعلماء. إنَّ عمليَّة «التَّعميم» هذه تتجاوز (من حيث القائمون بها) العالم الإسلاميَّ، كما أنَّها تشمل (من حيث مضامينُها) التَّسامحَ مع الأديان الأُخرى، والقبول بأفكار ومُمارسات إسلاميَّة بديلة؛ مَا ينتج عنه تقديم الإسلامِ، باعتباره مُكَوِّناً أساسيَّا و«مقبولاً» في الحياة الاجتماعيَّة وفي فعاليات مَا اصطلحنا عليه بــــ «التَّعميم»، على اعتبار أنَّه سيرورة وليس فقط مَخرَجاً مُحدَّداً، بما يتطلَّبه ذلك من تطوير لمجموعة من المهارات والاستعدادات الملموسة،…

قراءة المزيد