الكاتب: يوسف شبعة

كاتب وروائي مغربي

يوسف شبعة هاهي مرة أخرى، معلمة من معالم طنجة تسور بالحديد تمهيدا للإجهاز عليها، ليلتحق بذلك مقهى “بورط” لعقد المعالم التاريخية التي كانت بالأمس تزين جيد هذه المدينة، لا لشيء فقط تغنجا في إسقاط مزيد من العشاق في شركها، فهاهي الكاتبة الأمريكية جيرترود شتاين، تنصح بولز بطنجة عندما زارها بباريس كمكان يوحي بالإبداع. وهكذا كان، منذ أن حل بولز بطنجة سنة 1947 لم يخرج منها إلا محمولا الى القبر، وبعد بولز جاء غيره جون جنيه تينسي ويليامز…وعقد سلسلة المبدعين لا تنفرط.من قال أن حبات عقد هذه المدينة، معالمها، ستتساقط رطبا جنيا كحبات البلح، حبة تلو حبة، لتعوض بحبات لا تمت لتاريخها، في قطيعة تامة مع الماضي، وخير مثال، البنايات…

قراءة المزيد

يوسف شبعة حضري في تسعينيات القرن الماضي، وفي أيام رمضان بالخصوص، كان الحصول على نصف لتر من الحليب لسد الرمق أو تحضير عصير الفواكه عند أذان المغرب، يعد من سابع المستحيلات. وكان “الرامبو” تاجرا موسميا بامتياز. فخلال هذا الشهر كان لا يفوت فرصة الطلب المتزايد على الحليب ليبسط نفوذه في بيع هذه المادة النادرة. فعلى رأس كل مائة متر كان ينشر “الرامبو” طاولة ويضع عليها مندوبا تابعا له لبيع الحليب وخليط من الأعاصير المهربة من مدينة سبتة، إضافة إلى الشكولاته والسجائر بالجملة والتقسيط وكذلك أوراق “الليبرو”. كان يوم “الرامبو” في شهر رمضان يبدأ بعد صلاة العصر مباشرة، في حين كان أتباع…

قراءة المزيد