Close Menu
  • تاريخ وحضارة
  • فكر وأدب
  • أعلام الشمال
  • معالم TV
  • آثار وعمران
  • شؤون دينية
  • المرأة الشمالية
  • أسرة ومجتمع
  • لغة وتعليم
  • إصدارات
  • فلسطين قضيتي
  • شؤون سياسية
  • ثقافة وفنون
  • معالم في الإصلاح
  • تدوينات مختارة
  • موطني
  • ركن الطفل
  • مقتطفات
  • تحميل
  • تعرف على الجهة
  • رأي عام
  • بيئة وجغرافيا

Subscribe to Updates

Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.

What's Hot

إسبانُ طنجة – الحلقة 10

إسبانُ طنجة – الحلقة 9

لماذا يكون الفقراء دائما هم أغلب ضحايا الكوارث؟

فيسبوك X (Twitter) الانستغرام واتساب يوتيوب تيلقرام
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
معالـــــــم
Subscribe
  • الرئيسية
  • فكر وأدب
  • إصدارات
  • مقال رأي
  • دراسات حديثة
  • TV
معالـــــــم
الرئيسية » ما بقي في مدينة القصر الكبير من تراث ومآثر تاريخية ومعمارية
آثار وعمران

ما بقي في مدينة القصر الكبير من تراث ومآثر تاريخية ومعمارية

عبد القادر محمد حسن الغزاويعبد القادر محمد حسن الغزاوي06/03/2025075
شاركها فيسبوك واتساب تيلقرام تويتر Copy Link البريد الإلكتروني
شاركها
فيسبوك واتساب Copy Link تيلقرام تويتر البريد الإلكتروني

بقلم : عبد القادر محمد حسن الغزاوي

مدينة القصر الكبير المدينة العالمة والتاريخية والمجاهدة والمقاومة لها تاريخ قديم ، وحضور بارز في مختلف العصور التاريخية والدول المتعاقبة بصفتها إحدى المدن المغربية العريقة والقديمة ، والتي كانت لها أدوار بارزة ومشرفة في المجالات العلمية والدينية والسياسية والتجارية ، ولها مكانة متميزة بموقع أستراتيجي ، حيث كانت مقصد جماعة من العلماء والمتصوفة والأدباء ، وتعتبر أول حاضرة في المغرب ، حيث يقول عنها الأستاذ عبد العزيز بنعبد الله، ( تعتبر أول حاضرة في المغرب ما زالت قائمة … وقد كانت مهبط رجالات العلم والفكر والتصوف في إفريقيا الشمالية في مختلف العصور) (1)..

مدينة القصر الكبير أو أوبيديوم نوفوم OPPIDUM NOVUM ) ) أو قصر كتامة أو قصر عبد الكريم ، كما كانت تسمى تاريخيا وتعرف قديما ، وكما ورد ذكرها في المصادر التاريخية ومعاجم المدن ، تقع شمال المغرب الأقصى ، تابعة لإقليم العرائش ، في مفترق الطرق بين العرائش والرباط وفاس ، وبالقرب منها على وادي المخازن ، وقعت معركة وادي المخازن الشهيرة بمعركة الملوك الثلاثة ( عبد الملك السعدي ومحمد المتوكل السعدي وملك البرتغال دون سبستيان ) ، بين السعديين والبرتغاليين يوم 04 غشت سنة 1578 م ، حيث انهزمت الجيوش الصليبية .

وفي الحاضر نتساءل ماذا بقى من تاريخ مدينة القصر الكبير ؟. ويسألونك عن المآثر التاريخية والعمرانية في مدينة القصر الكبير ، قل هي في عداد المفقودين ، فقد أبادوا ودمَّروا كل مآثر مدينة القصر الكبير العريقة والتاريخية والعمرانية ، وذلك للجهل بأهمية ذلك الموروث الأثري والتاريخي والثقافي ، وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

ـ السور الموحدي التاريخي ( يعرف لدى السكان بسور البرتقيز) الذي لم يبق منه إلا بعض الأمتار في بعض الأحياء بالمدينة . وهو من إنشاء يعقوب المنصور الموحدي حيث أحاط المدينة بسور من أجل حماية المدينة ، حيث يعتبر حاجزا قويا للدفاع عن المدينة وحمايتها من هجوم الأعداء وبعض القبائل ومن الذين يريدون السيطرة عليها والاستيلاء على المدينة . بالإضافة إلى كونه كان يعتبر من منشآت السياحة التاريخية . ويقول عنه محمد بنخليفة : ( ومما تجدر الإشارة إليه أن مدينة القصر الكبير كانت أسوارها القديمة قد تهدمت بفعل ما شاهدته من أهوال الحروب عبر التاريخ ، ولم يبق من ذلك إلا بقايا متناثرة وأجزاء هنا وهناك ولم تعد هناك من وسيلة لحماية المدينة من هجماتى القبائل وغيرها إلا أبواب الأزقة والدروب التي كانت تقفل عند المساء وحلول الظلام ، وتضع عليها العسس لحراستها ) .(2) .

وخلال فترة الحماية الإسبانية ، فقد قامت السلطات الإسبانية بهدم وإزالة بعض مما تبقى من السور الموحدي بالمدينة ، حيث يضيف محمد بنخليفة في الكتاب نفسه ما يلي : ( لم تنس سلطات الحماية القيام بإزالة بعض بقايا أسوار المدينة القديمة وخاصة في منطقة الفخارين التي كانت توجد شمال الهري الفوقي بالقرب من سيدي علي بوحاجة ، إذ كانت هناك بقايا أسوار عالية وبقايا تحصينات قديمة تلاشت عبر الأزمنة والقرون والأحداث الجسام التي عرفتها المدينة عبر تاريخها ، إلا أن بقاياها ظلت إلى بداية الاستقلال وخاصة السور المحادي لحومة المجولين إلى أن أزيل ، وبعضه كان لا يزال شرق دار الدباغ وبالعباس ) . (3) .

ـ قصر دار غيلان ، الواقع بعدوة باب الواد ، وهو من إنشاء الرئيس الخضر غيلان ، الذي استولى على مدينة القصر الكبير وجعلها مقرا وإمارة له ، والتي كانت تعرف ب ( إمارة غيلان الجرفطي من سنة 1051 إلى سنة 1054 ) بعدوة باب الواد بحي يعرف حاليا ” بحي دار غيلان ” . حيث باتت تحت نفوذه وسيطرته . والرئيس الخضر غيلان هو : ( المقدم أبو العباس أحمد الخضر غيلان الجرفطي من أصحاب المجاهد الكبير الشيخ العياشي ، وكان خليفته في بلاد الهبط ، فلما قتل رئيسه العياشي ، كون هذا البطل إمارة في شمال المغرب ، وصار يجاهد ويحارب الأوربيين الذين كانوا يملكون المدن الشمالية . وفي سنة 1063 استولى على قصر اكتامة وصار ينظم هذه الإمارة الجديدة ، وجرت له حروب كثيرة مع الإنجليز الذين كانوا يحتلون طنجة في هذا العصر . وفي سنة 1076 قصده مولاي رشيد وأرغمه على الخروج من المغرب فذهب إلى الجزائر، وظل هناك يتربص الفرصة إلى أن مات مولاي رشيد فعاد إلى المغرب وحاول أن يستأنف العمل ولكن مولاي إسماعيل قصده وجرت بينهما حرب طاحنة مات فيها البطل العظيم سنة 1084 . ) . (4) .

ولقد توفي الخضر غيلان في المعركة التي دارت بينه وبين السلطان مولاي إسماعيل في سنة 1084 هـ / 1673 م ، في مدينة القصر الكبير ، حيث دفن بها . إلا أن المؤرخ إبراهيم حركات يقول حول ظروف وفاة الخضر غيلان ما يلي : ( وهكذا فقد تحول الخضر منذ 1077 / 1666 ، عن مقاومة الاحتلال إلى مقاومة الحركة العلوية بمساندة مؤقتة من الإنجليز ، ثم من الأتراك سنة 1082 / 1672 ، فقد فارق الجزائر في هذه السنة بمجرد أن علم بموت مولاي رشيد ، وبرفقته فرقة عسكرية تركية وسلاح لاستعادة ما فقده من منطقة الهبط ، لكن مولاي إسماعيل ما لابث أن تمكن من سحق مقاومته بالقصر الكبير ، ثم وقع الخضر في يده فنفذ فيه حكم الإعدام في جمادى 1084 / 1673 م ، وعلى كل فيسود الغموض ظروف مقتل الخضر ) . (5) .

ـ قصر الحاكم إبراهيم السفياني أو القصبة المخزنية الذي يقع بمدينة القصر الكبير بعدوة باب الواد ، حي سوق الصغير بالقرب من المسجد الأعظم ، وقد تحول إلى فندق جوهر ، ثم تحول إلى ديار للسكنى ، والذي تم به الاحتفاظ بجثة ملك البرتغال دون سيبستيان بعد موته في معركة وادي المخازن التي وقعت يوم 04 غشت 1578 م ، قبل تسليمها إلى بلده ، بتاريخ 10 دجنبر 1578 م ، وذلك بمحضر تسليم رسمي أنجز في الموضوع . فقد تحول هذا المكان التاريخي والعمراني إلى ديار ، رغم ما يحمله من دلالات تاريخية وعمرانية .وقد كانت تزوره سنويا جماعة من الزوار الأجانب باعتباره أول مدفن لملك البرتغال دون سيباستيان ، وخاصة البرتغاليون ، حيث يقول محمد المهدي الطود : ( عندما بسطت الحماية نفودها على المغرب ، أخذت السلطات الإسبانية بالمنطقة الخليفية تسمح ـ كل سنة ـ لوفد برتغالي رسمي بزيارة ” فندق جوهر ” الذي يعد جزءاً من القصبة المخزنية الأثرية بالقصر الكبير ، والذي دفن فيه سباستيان ملك البرتغال بعد موته بمعركة وادي المخازن بالقصر الكبير زيارة ” ترحم ” عليه بمدفنه الأول قبل نقله إلى البرتغال ) . (6) .

وقد تحول هذا المعلم التاريخي إلى ديار للسكنى ، بعدما وصلته معاول الهدم والتغيير والإبادة والتخريب ، ولم يبق له أثر إلا في كتب التاريخ وفي ذاكرة أهل مدينة القصر الكبير .

ـ المدرسة البوعنانية ، والتي بنيت في عهد الدولة المرينية ، والتي أسسها السلطان أبو الحسن علي بن عثمان المريني حوالي سنة 1345 م . ووسعها ابنه أبو عنان حيث اشتهرت بإسمه . وقد حبس السلطان مداخيل حمام ” سيدي ميمون ” الذي يوجد بالقرب منها على المدرسة . وكانت هذه المدرسة العلمية منارة علمية ومقصد طلاب العلم والمعرفة منذ أكثر من ستة قرون ، نظرا لما امتازت به في تدريس العلم والدراسات الإسلامية ، حيث كانت تدرس بها العلوم الإسلامية والمذاهب الأربعة ، وتفسير المذهب المالكي على يد علماء أجلاء وذوي الاختصاص العلمي والفكري ، ومن أشهر علمائها العالم والفقيه والمفتي والمجاهد الشهير عبد الله الورياغلي الذي توفي بمدينة فاس سنة 894 هـ / 1489 م .

يقول عنها محمد بنخليفة : ( أنشأ أبو عنان المريني عدة مبان في مدينة القصر الكبير منها مدرسته البوعنانية التي اشتهرت بالعلم والفقه في المذاهب الأربعة وأدت رسالتها على يد الفقيه العالم سيدي محمد الورياغلي … فاشتهرت مدرسته البوعنانية بالفلسفة والفقه في المذاهب الأربعة على يد علماء أجلاء وأصبحت كعبة طلاب العلم وعشاق المعرفة ، الشيء الذي زادها شهرة وعظمة ، والذي يحمل دليلا قاطعا على الأهمية التي كانت عليها مدينة القصر الكبير منذ ستة قرون خلت ) . ( 7 ) .

في سنة 1949 م انتقلت المدرسة الأهلية إلى المدرسة البوعنانية ، بعد إصلاحها وترميمها . ثم تحول هذا المعلم التاريخي إلى ديار للسكنى ، رغم أنها تعتبر معلما فكريا وثقافيا ومن أهم المآثر العمرانية التاريخية المرينية التي كانت توجد بمدينة القصر الكبير ، قرب المسجد الأعظم بعدوة باب الواد .

ـ نخيل مسجد ضريح سيدي يعقوب الباديسي ، الذي يعتبر ونخلاته التاريخية المتميزة بالمدينة من بين المآثر التاريخية الشهيرة والمعروفة ، يقع بحي سيدي يعقوب بعدوة الشريعة ، وتتميز بحُجُومِها الكبيرة وطول أعمارها ، وتاريخها العريق القديم ، وهي تعتبر رمزا وشعارا ومعلما من المعالم المميزة في مدينة القصر الكبير ، وكانت تتخذ شعارا للمدينة . وقد أصبحت شعارا رسميا للنادي الرياضي القصري . وقد كانت تزين بها اللوحات الإشهارية والرياضية ، وتطبع على طوابع البريد سابقا ، ولا زال جامعو الطوابع البريدية وبعض السكان يحتفظون بها . علما أنها كانت تضفي جمالا وروعة على المسجد والضريح والحي الذي توجد به . إلا أن يد الهدم والتخريب والقضاء على رموز المدينة طالت تلك النخلات

والتي ليس لها أضرار بيئية ولا صحية على الإنسان ولا على الطبيعة . وقطع هذه النخلات يعتبر انتهاكا للبيئة والطبيعة، ينجم عنها آثار سلبية على البيئة، ناهيك من تأثيرها على الإنسان وجمال المسجد والضريح والحي . فهذ العمل يدخل في سوء التدبير العاقل للحفاظ على مآثر وتراث مدينة القصر الكبير، منها المباني والنباتات بمختلف أشكالها وأنواعها .

ـ مقبرة سيدي عبد الله المظلوم ، التي تضم ضريح وقبر الولي الصالح سيدي عبد الله المظلوم ، وقبور بعض العلماء والشهداء إلى جانب قبور المسلمين . وكان يوجد إزاءها قبر الولي سيدي اعجال والد الولي عبد الله الغزواني ، أحد أولياء وسبعة رجال مدينة مراكش المشهورين . وكان هذا الولي بمثابة الحارس الروحي لمدينة القصر الكبير ، وقد قتل مظلوماً ، فعرف بسيدي عبد الله المظلوم . وقد جدد ضريحه سيدي قاسم بن خجو . وقد كانت هذه المقبرة توجد شرق جنوب مدينة القصر الكبير ، تعرف بمقبرة ” شهداء معركة العنصرة ” التي وقعت سنة 1913 م ، بين سكان المدينة والقبائل المجاورة وجيش الاحتلال الإسباني . وقد تحولت هذه المقبرة إلى ساحة وبنايات .

ـ ساحة مولاي المهدي ، التي تعتبر من أهم الساحات الموجودة بالمدينة ، حيث تم تغيير ساحتها ومدارها ونافورتها التي كانت جميلة ورائعة من حيث الشكل والزخرفة وأعمدة الكهرباء ، وتوجد بها اللوحة الرخامية التذكارية التي تؤرخ يوم حل بمدينة القصر الكبير بتاريخ 27 أبريل سنة 1913 م ، مولاي المهدي بن مولاي إسماعيل (1893- 1923 م ) . بعد تعيينه أول خليفة لشمال المغرب من طرف صاحب الجلالة مولاي يوسف بن مولاي الحسن . حيث أقيم بهذه الساحة حفل استقبال ولقاء مع سكان المدينة والقبائل المجاورة ، وهذه اللوحة الرخامية التذكارية التي تخلد هذه الزيارة وإسم الخليفة مولاي المهدي الذي أطلق على هذه الساحة لا زالت موجودة بالمكان نفسه . ( 8 ) .

ويعد مولاي الحسن بن المهدي (1911- 1984 م ) ثاني وآخر خليفة سلطاني لشمال المغرب . حيث تعاقب على هذا المنصب خليفتان . هما مولاي المهدي بن إسماعيل من 14 مايو سنة 1913 م ، إلى 23 اكتوبر سنة 1923 م . وإبنه مولاي الحسن بن المهدي من 4 نونبر سنة 1925 م ، إلى 7 أبريل سنة 1956 م .

وقد كانت هذه الساحة مكانا رسميا لإقامة اللقاءات والاحتفالات الرسمية والوطنية ، منها على سبيل المثل لا الحصر :

ـ في يوم 10 من شهر أبريل سنة 1956 م ، حل بمدينة القصر الكبير ( شمال المغرب ) الملك محمد الخامس قادما إليها من مدينة تطوان بعد عودته من إسبانيا ، وكانت ساحة مولاي المهدي النقطة الرئيسة التي خصصت لاستقبال الملك والوفد الرسمي المرفق له ، حيث نصبت بها منصة رسمية كبيرة ، وزينت بالأعلام الوطنية ، واللافتات التي تضمنت عبارات الترحيب والولاء والفرحة ، ومصابيح الإنارة المختلفة الألوان ، كباقي شوارع وساحات المدينة ، وقد وأقيمت سهرات واحتفالات بهذه المناسبة التاريخية السعيدة .

ـ وقد حل بساحة مولاي المهدي الزعيم علال الفاسي في إحدى زيارته للمدينة بمناسبة إحياء ذكرى معركة وادي المخازن الشهيرة ، حيث أقيم في هذه الساحة احتفال رسمي ونصبت منصة رسمية ، والتقى بمختلف أبناء المدينة والقبائل المجاورة ، وألقيت خلال هذا اللقاء الخطب وكلمات الترحيب من طرف بعض المشاركين في هذا اللقاء الفريد .

ـ وعرفت هذه الساحة مجموعة من الإصلاحات والبناء ، حيث شيدت بعض الديار والمتاجر والمرافق العمومية الإدارية والتجارية ، منها دار العدول التي أقيمت في بناية المحكمة الابتدائية شعبة التوثيق ، والسوق المركزي ( المعروف بالبلاَصَة ) يضم مجموعة من الدكاكين ، وكذا مكتب المحتسب بأحد المحال الخارجية للسوق ، ومقر مصلحة الشرطة التي انتقلت فيما بعد إلى مقر بشارع محمد الخامس ، وكذا محطة النقل العمومي ( نقل البرادلي ) ، بالإضافة إلى محال تخص مختلف الحرف والمهن ، كالحلاقة والتصوير .

بالإضافة إلى ذلك فقد شمل التخريب والاندثار والإهمال مجموعة من المرافق العمومية والثقافية منها :

ـ حديقة السلام التي أصابها التغيير والتخريب ، فقد كانت من أجمل وأحسن الحدائق بالمدينة . ومكتبة السلام التي كان يقصدها طالبوا العلم ومحبي الثقافة . وحديقة سيدي يعقوب ، وبعض الساحات الخضراء ، ومتنزه سيدي عيسى بن قاسم ، وأسود قاعة الأعلام التي كانت توجد داخل الثكنة العسكرية الإسبانية ، وكذا فندق إسبانيا ، وسينما مسرح بيريس كالدوس ، وسينما أسطوريا ، وسينما الطبيعة ( السينما العريانة ) ، وساحة الحفلات قبالة سينما أسطوريا وغيرها من المآثر التاريخية والمعالم العمرانية . فقد تحولت هاته المعالم التاريخية والمباني التراثية إلى مقاه وديار للسكنى ومرآب للسيارات ومحال تجارية .

إن هذه المآثر التاريخية والعمرانية ، التي تمثل تاريخ المدينة وحضارتها وهويتها قد بادت واندثرت وذهبت ولم يبق لها أثر إلا في كتب التاريخ وفي ذاكرة أهل مدينة القصر الكبير . وقد كانت شاهدة على تاريخ المدينة وحضارتها وأثارها وتراثها …

والمآثر التاريخية والعمرانية التي لا زالت صامدة ، تقاوم عوامل الزمن ومعاول الجهلاء الجهلة بقيمتها التاريخية والتراثية ، فإنها تتعرض إلى الإهمال والنسيان والتغيير والتخريب ، وعدم الصيانة والمحافظة عليها والعناية بها .

هكذا يظهر أن المآثر التاريخية والمعالم الأثرية والعمرانية بمدينة القصر الكبير لا يكتب لها البقاء والدوام ، على خلاف ما يحدث في باقي المدن المغربية التي تهتم بمآثرها ومعالمها بالحفاظ عليها بالصيانة والترميم والإصلاح ، حتى تكون شاهدة على تاريخ المدينة وحضارتها وآثارها … وهذا لا يجوز السكوت عنه لأن التفريط في بعض الأشياء سيِؤدي لا محالة إلى التفريط في كل الأشياء من غير تمييز .

كان على الذين قاموا بذلك أن يوجهوا عنايتهم إلى الإصلاح والترميم والمحافظة وإنقاذ ما سلم وبقى من الآثار والمآثر التي نجت من التخريب والدمار والفناء ، والتي تمثل دعامة وجانبا من جوانب تراث مدينة القصر الكبير التاريخية والعلمية والرائعة، وكذا ماضيها المجيد ، تلك الآثار التي أضحى بعضها خرابا ومهملا وغير موجود ، وبعضها تحول إلى مقاه وديار للسكنى ومتاجر، نتيجة لسوء التدبير العاقل للحفاظ على مآثر وتراث مدينة القصر الكبير ، منها المباني والنباتات بمختلف أشكالها وأنواعها . وأن يعملوا ما من شأنه الحفاظ على بهاء المدينة وروعتها باعتبارها تجسد تاريخ وتراث مدينة القصر الكبير ، فسيرى أهل وسكان المدينة وزوارها عملهم النافع والصالح … ولكنهم لا يعقلون …

الهوامش والمراجع :

ـ 1 ) عبد العزيز بنعبد الله . مجلة المناهل ، العدد 1 ، السنة 1974 م .

ـ 2 و3 ) ـ كتاب المجتمع القصري في المنتصف الأول للقرن العشرين . أحداث وعادات . تأليف محمد بن عبد الرحمان بنخليفة الخليفي . السنة 2015 م .الصفحتان رقم 9 ورقم 11 .

ـ 4 ) ـ كتاب تاريخ المغرب . تأليف محمد بن عبد السلام ابن عبود . الجزء الأول . السنة 1951 م . الصفحة رقم 33 .

ـ 5 ) ـ كتاب المغرب عبر التاريخ . تأليف إبراهيم حركات . الجزء الثالث . الطبعة الثالثة . السنة 2002 م . الصفحة رقم 45 .

ـ 6 ) ـ كتاب القصر الكبير ورجالاته عبر التاريخ . تأليف محمد المهدي الطود الحسني . الصفحة رقم 33 الهامش رقم 1 .

ـ 7 ) ـ كتاب الشتيت والنثير من أخبار القصر الكبير . تأليف محمد بنخليفة . السنة 2006 م .

ـ 8 ) مجلة السلام عدد 9 يونيو 1934 م .

ـ 9 ) كتاب الهبط عبر العصور . القصر الكبير عاصمة الهبط . العرائش أعرق مرسى مغربية في المحيط الأطلسي . تأليف عبد العزيز بنعبد الله .

ـ 10 ) ـ كتاب مدينة القصر الكبير الذاكرة والحاضر . أعمال ندوة أبريل 1998 م . تنسيق وتقديم محمد المغراوي . الطبعة الأولى . السنة 2000 م .

ـ 10 ) ـ كتاب مدينة القصر الكبير تاريخ ومجتمع ووثائق . تأليف عبد السلام القيسي الحسني . الطبعة الأولى . السنة 2006 م .

ـ 11 ) ـ كتاب الطريق لمعرفة مدينة القصر الكبير . تأليف محمد عبد السلام بوخلفة .السنة 1972 م .

ـ 12 ) ـ إطلالة على أولياء مدينة القصر الكبير . محمد أخريف . ملحق تاريخي وثقافي بمناسبة ذكرى عيد العرش 28 . مارس 1989 م .

ـ 13 ) ـ كتاب لمحات من تاريخ زاوية أولاد غيلان . إعداد وجمع وتأليف عبد السلام بن محمد بن أحمد غيلان . السنة 1987 م .

ـ 14 ) كتاب ودارت الأعوام . ذكريات مثيرة لحقائق عشتها في المغرب ومصر . تأليف محمد علي البوركي ( الرحماني ) . بدون تاريخ الطبع .

ـ 15 ) كتاب الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى . ج 6 و ج 7 . تأليف الشيخ أبي العباس أحمد بن خالد الناصري .

ـ 16 ) كتاب دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر . تأليف محمد بن عسكر الحسني الشفشاوني .

ـ 17 ) كتاب القصر الكبير التاريخ والمجتمع والتراث . سلسلة ندوات ومناظرات رقم 209 . تنسيق وتقديم محمد سعيد المرتجي . الطبعة الأولى . السنة 2022 م .

ـ 18 ) كتاب تاريخ الضعيف الرباطي . تاريخ الدولة العلوية السعيدة . من نشأتها إلى أواخر عهد مولاي سليمان . 1043 هـ / 1633 م ــ 1238 هـ / 1815 م . تأليف محمد بن عبد السلام بن أحمد بن محمد الرباطي . الملقب بالضُّعَيِّف . دراسة وتحقيق محمد البوزيدي الشيخي . جزءان . الطبعة الأولى . السنة 1988 م .

ـ 19 ) كتاب الحلل البهية في ملوك الدولة العلوية وعدّ بعض مفاخرها غير المتناهية . تأليف محمد بن محمد بن مصطفى المشرفي . دراسة وتحقيق إدريس بوهليلة . جزءان . الطبعة الأولى . السنة 2005 م .

ـ 20 ) ـ كتب لُمَعٌ من ذاكرة القصر الكبير . كتاب جماعي . إعداد وتنسيق محمد العربي العسري و ج محمد أخريف . الجزء الأول . السنة 2012 م .

ـ 21 ) ـ كتاب القصر الكبير : تاريخ مغربي صغير . تأ؟ليف طوماس رامبريث أورطيث . تعريب عبد الرحمان الشاوش . مراجعة وإعداد ج محمد أخريف ومحمد العربي العسري . السنة 2012 م .

ـ 22 ) ـ كتاب القصر الكبير مدينة في إقليم من المغرب الشمالي . تأليف إدوارد ميشو بيلير وجورج سالمون . ترجمة عبد المجيد المصباحي . الطبعة الأولى ز السنة 2018 م .

ـ 23 ) ـ كتاب المستندات المغربية . الجزء الثاني . تأليف إدوارد ميشو بيلير وجورج سالمون . الصفحات من رقم 1 إلى رقم 228 . السنة 1905 م . ( الكتاب باللغة الفرنسية ) .

ـ 24 ) ـ كتاب تدبير التراث الأثري وقضايا الهوية . تأليف أحمد سراج . الطبعة الأولى . السنة 2019 م .

ـ 25 ) ـ الصورة المرفقة من إنتاج الباحث محمد علي السباعي .

القصر الكبير
شاركها. فيسبوك واتساب Copy Link تيلقرام تويتر البريد الإلكتروني
عبد القادر محمد حسن الغزاوي

المقالات ذات الصلة

إسبانُ طنجة – الحلقة 10

16/12/2025

إسبانُ طنجة – الحلقة 9

16/12/2025

ساحة مولاي المهدي بمدينة القصر الكبير بين الماضي والحاضر

15/11/2025
اترك تعليقاً
اترك تعليقاً إلغاء الرد

بحث
الأكثر تصفحا

نتغير لنغير [1] “العيب فينا والمشكل من أنفسنا”

09/02/2025117 زيارة

إِسبانُ طنجة – الحلقة 6 –

17/11/2025112 زيارة

يوم قاطع المغاربة الحج ونحْر الأضاحي .. دوافع سياسية واقتصادية

26/10/202496 زيارة

التربية على القيم في مناهج التعليم وأثرها في التنمية.. مقاربة معرفية منهجية

14/01/202587 زيارة
تابع معالم على:
  • Facebook
  • YouTube
  • WhatsApp
  • x
  • Telegram
آخر المنشورات
  • إسبانُ طنجة – الحلقة 10
  • إسبانُ طنجة – الحلقة 9
  • لماذا يكون الفقراء دائما هم أغلب ضحايا الكوارث؟
  • إسبانُ طنجة – الحلقة 8
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب واتساب تيلقرام
  • Home
  • Buy Now
© جميع الحقوق محفوظة. معالم .2026 ... للتواصل معنا ma3alim22@gmail.com

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter