الكاتب: بلال الداهية

باحث في التاريخ

بلال الداهية ولم يدخل السعيديون سبتة فقط، بل كان منهم من دخل الأندلس كإسحاق بن إبراهيم بن يغمور المجابري السعيدي الغماري، ذكر ابن الأبار أنه درس بسبتة ومرسية من بلاد الأندلس وأنه كان معروفا بشدة الحفظ، ثم سكن فاس وسبتة واستقضى بهما، ثم تولى قضاء بلنسية عام 606 هـ. وحينما اندلعت معركة العقاب كان ابن يغمور السعيدي من المشاركين فيها، ثم فقد ولم يعثر له على أثر بعدها. وفي المقابل كانت قبيلة بني سعيد إحدى أكثر القبائل الجبلية استقبالا للمهاجرين الأندلسيين خاصة بعد سقوط غرناطة، وهذا النص الملحق ب”نبذة العصر” يحدثنا بصريح العبارة عن كون أهل بربرة Barbara وبرجة Berja…

قراءة المزيد

بلال الداهية إن قبيلة بني يدر كانت توصف عادة بأنها قبيلة “مشاغبة” و”شرسة”، وإن جزءا كبيرا من تاريخها هو تاريخ حروب وصراعات قبلية، وكانت النتيجة أن حدود قبيلة بني يدر تقلصت منذ القرن الثاني عشر للهجرة/ الثامن عشر للميلاد إلى حدود مطلع القرن الماضي، وأن جيرانها كسبوا الكثير من المداشر على حسابها، كما يثبت من خلال وثيقة ترسيم الحدود العائدة إلى العهد الإسماعيلي بتاريخ 1140 هـ/ 1727م. كانت قبيلة بني عروس ألد خصوم بني يدر في القرون الماضية، وإن جملة من مداشر بني يدر ما كان يعد ضمن ما يسمى ب”الحرم العلمي” وهي مداشر “تازية” و”أغبالو” و”الحامة”. فكان الصراع بين…

قراءة المزيد

بلال الداهية لا تقدر أحجام القبائل عادة بمساحتها فقط، بل بعدد مداشرها أيضا، وقبيلة بني يدر هي إحدى أكبر قبائل جبالة كلهم، وقد تبدو في الخريطة دون مساحة الكثير من القبائل، ولكن حقيقتها أكبر مما يقتصر عليه بصر الناظر في الخرائط، فإن أولها مدشر “منكال” على مرمى الحجر من تطوان تظهر منه بيضاء ناصعة، وآخرها في وادي الخروب يطل من بعيد على مدينة العرائش، هذا دون أن نذكر جزءا آخر منها تبدو منه طنجة في اليوم الصافي الخالي من كدر الضباب. ولك بعد هذا أن تتخيل حجم هذه القبيلة وترامي مداشرها: تلك هي قبيلة بني يدر التي ضرب بها المثل…

قراءة المزيد

بلال الداهية إن قبيلة الأخماس هي إحدى أكبر قبائل شمال المغرب مساحة، وأكثرها غنى بالماء وأنواع الغابات والزروع والثمار، إذ بها إلى جانب العيون الصافية منابع الكثير من الأنهار أغلبها تعد من الفروع المغذية لنهرين كبيرين جدا هما نهرا: “لو” الذي يصب في البحر الأبيض المتوسط، و”لوكوس” الذي يصب في المحيط الأطلنتي. ومنبع الأول من جبل “تيسوكا” قرب مدينة الشاون التي تقع في تراب القبيلة. أما منبع الثاني من جبل الخزانة الذي فوق مركز “باب تازا” القروي غير بعيد أيضا عن مدينة الشاون. وجبال هذه القبيلة شاهقة الارتفاع جعلتها تقسم في العادة إلى أخماس عليا وأخماس سفلى، امتدت الأولى من…

قراءة المزيد

بلال الداهية لا أحد ينكر شساعة حدود غمارة الحالية، ولكنها إن قورنت بحدود العصر الوسيط تبدو لا شيء، وإذا عدنا إلى البكري وصاحب الاستبصار والإدريسي وابن خلدون والبادسي ومصادر التاريخ السياسي الوسيط للمغرب… فإننا نجد كما هائلا من القبائل المنضوية تحت اسم “غمارة” الجامع، أما اليوم فلا يتجاوز العدد تسعة قبائل: 1. تمتد القبيلة الأولى غربا على الضفة الشرقية لمصب نهر “لو” وتعرف بقبيلة “بني زيات” وتعتبر “قاع اسرس” أول بلداتها للقادم من تطوان، وتملك حيزا بحريا كبيرا به شواطئ “قاع اسرس” المذكور و”ترغة” و”السطيحات” (مدينة تيكيساس قديما)، وإلى جانب هذه الشواطئ الموجودة على هيئة الأجراف فإن المناطق الداخلية من…

قراءة المزيد

بلال الداهية الجواب: الحمد لله. اعلم أنه في المغرب اليوم آلاف الأسر من مهاجري الأندلس، بعضهم جاء في القرون الهجرية الأولى، والبعض الآخر تأخر مجيئه إلى ما بعد قرار 1018/ 1609م. وفضلا عن كون الكثير من الأندلسيين ما عادوا اليوم يعرفون أن أصل آبائهم من الأندلس، وعن أن الكثير من الناس يقولون إنهم أحفاد الأندلسيين بغير دليل أو حجة لا موثقة ولا موروثة أو حتى عقلية. فإن القليل جدا من هؤلاء المهاجرين من حفظ نسبه الأول والكثير منهم جاء إلى المغرب بصفته أندلسيا فقط، خصوصا من الأواخر، والتحاليل الجينية أكثرها تميل إلى كون هؤلاء الأواخر من المولدين، من أهل البلاد…

قراءة المزيد

بلال الداهي فمما انقرض وباد: قبيلة “مجكسة” وهي الآن حوز تطوان، و”بنو يكم” وقد حلت قبيلة بني حزمار محلها، و”بنو قطيطن” و”بنو يروثن” وكانوا بناحية وادي لو، و”بنو مسير” و”بنو منير” وهم أهل “حصن الصفيحة” الآتي ذكره… ومما هو باق ولكنه خرج عن نطاق غمارة الآن: بنو سعيد وبنو حسان واغزاوة (اغصاوة قديما)، ثم قبيلة متيوة التي عرفت قديما ب”بني مروان” وقسمها الجنوبي المسمى “بني حمايد” وهم بقية بني حميد الذين كانوا من أعظم وأقوى قبائل غمارة في العصر الوسيط. وكانت لغمارة الوسيطية تقاطعات مع صنهاجة، فوجدت قبائل اختلط أمرها على النسابين هل هي من غمارة أم من صنهاجة، كما…

قراءة المزيد